يوسف بن تغري بردي الأتابكي
309
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في تاسع عشر رجب المذكور توجه الزيني عبد الباسط ناظر الجيش على الهجن إلى حلب لعمارة سورها ولغير ذلك من المهمات السلطانية بعد ما قدم عدة خيول قبل ذلك بأيام ثم في يوم الخميس أول شهر رمضان فتح الجامع الذي أنشأه الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار الثاني بالشارع الأعظم خارج باب زويلة بخط القربيين وأقيم به الجمعة في يوم الجمعة ثانيه ثم في سابع عشر شهر رمضان المذكور قدم عبد الباسط إلى القاهرة من حلب وطلع إلى القلعة وخلع السلطان عليه ثم في ثالث عشرينه طلع زين الدين عبد الباسط بهدية إلى السلطان فيها مائتا فرس وحلى كثير ما بين زركش ولؤلؤ وقماش مذهب برسم السلطان وثياب صوف وفرو وغيره ثم في عاشر ذي القعدة قدم الخبر على السلطان بأن قاضي قضاة دمشق نجم الدين عمر بن حجى وجد مذبوحا على فراشه ببستانه بالنيرب خارج دمشق ولم يعرف قاتله واتهم الناس الشريف كاتب سر دمشق ابن الكشك وعبد الباسط بالممالأة على قتله وراحت على من راحت وكان ابن حجى المذكور من أعيان أهل دمشق وفضلائهم وقد تقدم من ذكره نبذة في ولايته كتابة سر مصر قبل تاريخه ثم في رابع عشر ذي القعدة خلع السلطان على الأمير قاني باي البهلوان أحد مقدمي الألوف بمصر باستقراره في نيابة ملطية زيادة على ما بيده من إقطاع تقدمة ألف بديار